مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

44

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

واحترز بالقدرة عمّا لو تعذّر الحفر لصلابة الأرض مثلًا أو كثرة الثلج ونحو ذلك ، فحينئذٍ يجزي مواراته بحسب الإمكان . ويجب مراعاة تحصيل الغرض من الدفن بجمع الوصفين - وهما ستر ريحه عن الإنس وجسده عن السباع - إن أمكن وإلّا سقط « 1 » ، بجعله في تابوت من صخر وغيره ، أو البناء عليه على وجه الأرض « 2 » . وكلّ ذلك فيما لم يمكن نقله إلى ما يمكن حفره ، أمّا إذا أمكن وجب للمقدّمة « 3 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : دفن ) 3 - حكم من لم يجد إلّاالثلج للتطهّر : ذهب الفقهاء إلى وجوب إذابة الثلج لمن لم يكن عنده إلّاالثلج أو الجمد مع إمكان إذابته والوضوء به أو الغسل « 4 » ؛ لتمكّن المكلّف من الطهارة المائية حينئذٍ ، فلا تصل النوبة إلى التيمّم « 5 » ، وادّعي الإجماع عليه ؛ لصدق وجدان الماء « 6 » . ولما ورد في صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يجنب في السفر لا يجد إلّاالثلج ، قال : « يغتسل بالثلج أو ماء النهر » « 7 » ، فإنّ ظاهرها التسوية « 8 » . ولو لم يتمكّن من إذابته فالذي عليه أكثر الفقهاء « 9 » هو وجوب الاغتسال أو التوضّؤ بالثلج أو الماء الجامد مع إمكان تبلّل الأعضاء ؛ لأنّ التيمّم إنّما يجوز إذا لم يمكن الطهارة المائية « 10 » .

--> ( 1 ) المسالك 1 : 99 . المدارك 2 : 133 . جواهر الكلام 4 : 291 . ( 2 ) المسالك 1 : 99 . ( 3 ) جواهر الكلام 4 : 292 . ( 4 ) جامع المقاصد 1 : 484 . مستند الشيعة 3 : 406 . مستمسك العروة 4 : 390 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 80 . ( 5 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 80 . ( 6 ) مستند الشيعة 3 : 406 - 407 . ( 7 ) الوسائل 3 : 356 ، ب 10 من التيمّم ، ح 1 . ( 8 ) كشف اللثام 2 : 461 . مصابيح الظلام 4 : 254 . مستند الشيعة 3 : 408 . الطهارة ( الخميني ) 2 : 53 . ( 9 ) الرياض 2 : 307 . فقه الصادق 3 : 111 . ( 10 ) المعتبر 1 : 378 . جامع المقاصد 1 : 484 . كشف اللثام 2 : 461 . جواهر الكلام 5 : 152 . فقه الصادق 3 : 114 .